الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
132
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
* س 2 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الأحقاف ( 46 ) : الآيات 1 إلى 4 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ حم ( 1 ) تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ( 2 ) ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلاَّ بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ ( 3 ) قُلْ أَ رَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي ما ذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 4 ) [ سورة الأحقاف : 1 - 4 ] ؟ ! الجواب / قوله حم تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ مرّ تفسيرها سابقا في سورة الجاثية . وقال علي بن إبراهيم : يعني قريشا عما دعاهم إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو معطوف على قوله تعالى : فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ ، إلى قوله تعالى : عادٍ وَثَمُودَ « 1 » ، ثم احتجّ اللّه عليهم ، فقال : قُلْ لهم يا محمد : أَ رَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ، يعني الأصنام التي كانوا يعبدونها أَرُونِي ما ذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ ، إلى قوله تعالى : إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ « 2 » . وقال أبو عبيدة : سألت أبا جعفر عليه السّلام ، عن قوله تعالى : ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ، قال : « عنى بالكتاب التوراة والإنجيل ، وأثارة من علم ، فإنما عنى بذلك علم أوصياء الأنبياء « 3 » عليهم السّلام » « 4 » .
--> ( 1 ) فصلت : 13 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 296 . ( 3 ) في طبعة أخرى : علم الأنبياء والأوصياء . ( 4 ) الكافي : ج 1 ، ص 353 ، ح 72 .